» » تمبكتو بين البيض والسود


Tuimbuktu

فى زيارة قمت بها إلى مدينة تمبكتو في العيد المولد النبوي الشريف عام 2006 والذى خطب فيه العقيد معمر القذافي جماعة المسلمين هناك من قيادات طارقية وأخرى تمثل الأحزاب، والقيادة الإسلامية في العالم العربي هناك في تمبكتو .

تبنى القائد معمر القذافي قضية الطوارق ووعدهم في المضي قدما في دعمهم وحل قضيتهم وفى هذه الأحداث الجارية في ذلك الوقت قمت بزيارة شاملة للمراكز الثقافية منها سانتر أحمد بابا والجامع التاريخي للمدينة كما زرت المؤسسات القضائية، والصحية والمستشفى العام للمدينة وحاولت رغم معلوماتي الضئيلة إستنباط حقائق كنت اسمع عنها فقط وأقرائها.

أدركت حينها انه فعلا لا يوجد في تمبكتو مؤسسة على رأسها طارقي، إلا القلـــــــــيل والقليل ولو وجد وجد وليس له معنى بأن من نصبه في هذا المنصب يستطيع أن يحرمه منه في أي وقت، وهناك شيئ آخر هو كثرة الزنوج ولعب الطوارق دور الأقلية في هذا الجانب، فأدركت حقيقة مفادها أن الطارقي حتى وهو في وطنه يتسول، رغم قناعة البعض أن تمبكتو ليست موطن للطوارق لكنني أعتقد بأن الكيان الأساسى للدولة يضم ايضا كيدال، وبير، وزرهو رغم قناعتي الشخصية التامة بأن هذه المناطق الطارقية الأصل بلا منازع وهى جزء من الدولة الأزوادية المرتقبة.

وهناك شيء آخر يثير في نفسى الشكوك حول نوايا دولة مالي وهو نظرات السكان المأجورين من الزنوج, نظرات صياد يتحيل الفرصة للأنقضاض على فريسته ، فلم أعرف من أن من بين هؤلاء حتى في دخولي صالة الأنترنت المقابلة للمحكمة اشعر بأنى خائف وانه في أي وقت سيتم الإنقضاض علي … من نظرات هؤلاء البــــــــــشر الغريبين رغم أنني تلقيت معاملة حسنة من أحد إخواني كان غفيرا على الباب، لم يكن لديه حظ أن يكون صاحب مؤسسة, فرضى بقدره فأقتنع بأن يكون غفيرا.. فكل هذه الأحداث تدعو الى الدهشة, الطوارق يعاملون في بلادهم وأوطانهم بهذه الطريقة فما بالك في الدول الأخرى والسبب الرئيسي في ذلك هو أن أجدادنا في الحراء الشمالية عندما انشأ الفرنسيون المدارس التي تدرس علوم الحساب والطب وعلوم الأرض لا يرضون لأولادهم الذهاب إلى تلك المدارس أو المخيمات لتلقى تلك العلوم وذلك لتسميتهم تلك العلوم بعلوم الكفر فبدلا من إرسال أبنائهم ليتعلموا أكتفوا بإرسال عبيدهم وخدمهم إلى المدارس فأصبحوا رؤساء دول وقادة، وبقى الطوارق بسبب تخلفهم عن العلم والعالم . 

فالحل الأمثل لهذه الكارثة هو غزو مؤسسات الدولة الحساسة ولن يكون ذلك إلا بالتعليم والتفقه في أمور السياسة والإقتصاد وتعلم أبناء الطوارق علوم الإدارة وعلوم الأرض والفلك حتى يتمكنوا من غزو ذلك الكيان الزنجي علميا.

على الأقل ليس لديهم عائق مثل الذى يواجه أبناء عمومتهم في الدول الأخرى بعدم إعطائهم الجنسيات وتعطيلهم عن اللحاق بركب التقدم والحضارة .

بقلم المناضل و الصحفي: عبدالحميد عبد الرحمن الأنصاري

عن المدون TarguiDot

مدون عربي اهتم بكل ماهو جديد في عالم التصميم وخاصة منصة بلوجر
»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد

أستغفر الله